العلامة المجلسي
98
بحار الأنوار
عليه ، ولم يزل يحدثه ويسامره ، فلما انقضى ذلك قال له أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام : يا أمير المؤمنين قال : لبيك وسعديك ، قال : لك عندي نصيحة فاقبلها قال المأمون : بالحمد والشكر [ ثم ] قال : فما ذاك يا ابن رسول الله ؟ قال : أحب أن لا تخرج بالليل فاني لا آمن عليك هذا الخلق المنكوس وعندي عقد تحصن به نفسك وتحترز به عن الشرور والبلايا والمكاره ، والآفات والعاهات ، كما أنقذني الله منك البارحة ، ولو لقيت به جيوش الروم والترك ، واجتمع عليك وعلى غلبتك أهل الأرض جميعا ما تهيأ لهم منك شئ بإذن الله الجبار ، وإن أحببت وبعثت به إليك لتحترز به من جميع ما ذكرت لك ، قال : نعم ، فاكتب ذلك بخطك وابعثه إلى قال عليه السلام : نعم . قال ياسر : فلما أصبح أبو جعفر عليه السلام بعث إلي فدعاني فلما سرت إليه وجلست بين يديه دعا برق ظبي تهامة ثم كتب بخطه هذا العقد ، ثم قال : يا ياسر احمل هذا إلى أمير المؤمنين ! وقل حتى يصاغ له قصبة من فضة منقوش عليه ما أذكره بعد فإذا أراد شده على عضده فليشده على عضد الأيمن ، وليتوضأ وضوءا حسنا سابغا وليصل أربع ركعات يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب وسبع مرات آية الكرسي وسبع مرات شهد الله وسبع مرات والشمس وضحيها وسبع مرات والليل إذا يغشى ، وسبع مرات قل هو الله أحد . فإذا فرغ منها فليشده على عضده الأيمن ، عند الشدائد والنوائب بحول الله وقوته وكل شئ يخافه ويحذره ، وينبغي أن لا يكون طلوع القمر في برج العقرب ولو أنه غزا أهل الروم وملكهم لغلبهم بإذن الله وبركة هذا الحرز إلى آخر ما أوردته في كتاب الدعاء ( 1 ) . 10 - عيون المعجزات : صفوان ، عن أبي نصر الهمداني ، عن حكيمة بنت أبي الحسن القرشي وكانت من الصالحات قالت : لما قبض أبو جعفر عليه السلام أتيت أم الفضل بنت المأمون أو قالت : أم عيسى بنت المأمون فعزيتها فوجدتها شديدة
--> ( 1 ) مهج الدعوات ص 44 - 48 .